الشيخ علي كاشف الغطاء
21
شرح خيارات اللمعة
كالعقود المبنيّ فيها على النقل والانتقال . وهذا مشكل ، لمنافاته للأصل من عدم سقوط الحقّ إلاّ بالمتيقّن ، وظاهرِ إجماع الأصحاب من اعتبار الصراحة وغيرها في الإيقاعات اللازمة - كالطلاق ونحوه - كما تعتبر في العقود . اللّهمّ إلاّ أن يكون المخرج لذلك بخصوصه الإجماع ، أو باعتبار الاتّفاق على السقوط بالفعل صريحه وظاهره في المقام والقول أولى منه ، أو باعتبار التعليل بالرضا في الروايات الصحيحة . هذا كلّه في المسقط القولي صريحه وظاهره . وأمّا المسقط الفعلي بقسميه فسيأتي البحث فيه ( 1 ) . وأمّا السقوط بمحض النيّة والقصد وإن كان في بعض الروايات ( 2 ) إشارة إليه مؤيّدةً بأنّ المدار على المدلول ، والدالّ إنّما يعتبر للدلالة ، وحيث لا حاجة إلى الدلالة هنا للعلم بحال نفسه كان ذلك إسقاطاً ، إلاّ أنّ ظاهر الأصحاب وطريقة الشرع عدم اعتبار ذلك في مثله ، كما لا يخفى على من تتبّع في نقل الحقوق وفكّها . ولهذا اُنكر على الشيخ في إثباته النذر بمجرّد النيّة ( 3 ) وهو الموافق لمقتضى الأصل من ثبوت الحقّ . والتعليل بالرضا في الروايات ( 4 ) إمّا لبيان الحكمة أو علّة مقيّدة بالإجماع ، فافهم . قال المصنّف : ( وبمفارقة أحدهما صاحبه ) ( 5 ) ولو بالأرواح فلو ماتا أو أحدهما حصل التفرّق ، كما احتمله في القواعد
--> ( 1 ) ويمكن إدخاله في كلام المصنّف فيكون التصرّف مذكوراً في كلامه ، ولكنّه خلاف الظاهر كما فهم الشارح . ( هامش الأصل ) . ( 2 ) الوسائل 12 : 347 ، ب 2 من أبواب الخيار . ( 3 ) المسالك 11 : 397 . ( 4 ) الوسائل 12 : 346 ، ب 1 من أبواب الخيار ، ح 3 . ( 5 ) القواعد 2 : 65 ، التذكرة 1 : 517 س 39 .